مكي بن حموش
6530
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : ومن علاماته وحججه وأدلته على توحيده وقدرته على نشر الأموات « 1 » وبعثهم أنك - يا إنسان « 2 » - ترى الأرض . وقيل : الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » . ومعنى خاشعة : دارسة غبراء « 4 » لا نبات فيها ولا زرع . فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ ، يعني : المطر . اهْتَزَّتْ يعني : بالنبات . وَرَبَتْ ، أي : انتفخت وارتفعت . قال قتادة : خاشعة ، أي : غبراء متهشمة « 5 » . وقال السدي : يابسة متهمشة « 6 » . وأصل الاهتزاز : التحرك . ثم قال تعالى : إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى ، أي : إن الذي أحيى الأرض الدراسة فأخرج « 7 » منها النبات وجعلها تهتز بالزرع بعد يبسها ، قادر على أن يحيي أموات بني آدم بالماء أيضا بعد مماتهم . قال السدي إنه « 8 » كما يحيي « 9 » الأرض بالمطر ، كذلك يحيي الموتى بالمطر أيضا وذلك مطر ينزله اللّه بين النفختين « 10 » .
--> ( 1 ) ( ح ) : " الموتى " . ( 2 ) ( ح ) : " يا إنس أن " . ( 3 ) قائله هو الطبري في جامع البيان 24 - 77 . ( 4 ) ( ح ) : " غيرا " . ( 5 ) انظر : جامع البيان 24 - 77 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 24 - 77 . ( 7 ) ( ت ) : " فجعل " . ( 8 ) ( ح ) : " معناه أنه " . ( 9 ) ( ت ) تحيا . ( 10 ) انظر : جامع البيان 24 - 78 .