مكي بن حموش
6531
الهداية إلى بلوغ النهاية
إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، أي « 1 » : لا يعجزه شيء إذا أراده . ثم قال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا ، أي : يميلون عن الحق في حججنا « 2 » وأدلتنا ويعدلون « 3 » عنه تكذيبا وجحودا « 4 » لا يخفون على اللّه سبحانه ، بل هو « 5 » عالم بأعمالهم فيجازيهم عليها يوم القيامة . قال مجاهد يلحدون في آياتنا يعني : المكاء والصفير واللغو عند القرآن ، استهزاء منهم به ، ومعارضة منهم للقرآن « 6 » . وقال قتادة : يلحدون : يكذبون . وقال السدي : يلحدون : " يعاندون ويشاقون " . وقال ابن زيد : هم أهل الكفر والشرك بآيات اللّه سبحانه . وقال ابن عباس : هم الذين يبدلون آيات الكتاب فيضعون الكلام في غير موضعه « 7 » . وأصل الإلحاد : الميل عن الحق ، ومنه سمي اللحد لحدا لميله في جانب القبر .
--> ( 1 ) متآكل في ( ح ) . ( 2 ) ( ت ) : " حجتنا " . ( 3 ) ( ح ) : " ويميلون " . ( 4 ) ( ت ) " وجحود " . ( 5 ) ( ت ) " وهم " . ( 6 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 571 ، وجامع البيان 24 - 78 ، والمحرر الوجيز 14 - 190 ، وجامع القرطبي 15 - 366 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 24 - 78 ، والمحرر الوجيز 14 - 190 ، وجامع القرطبي 15 - 366 ، وتفسير ابن كثير 4 - 102 .