مكي بن حموش
6218
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال الشعبي « 1 » : يمين وشاهد « 2 » ، وعن الشعبي : هو : أما بعد « 3 » . ثم قال تعالى : وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ ، أي : وهل أتاك يا محمد خبر الخصم . والخصم هنا يراد به الملكان ، لكن لا تظهر فيه تثنية ولا جمع لأنه مصدر من خصمته « 4 » خصما . والأصل فيه : وهل أتاك نبأ ذوي الخصم ويجوز أن يثنى ويجمع ، ودل على ذلك قوله : خصمان . وقوله : إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ ، أي إذ « 5 » دخلوا عليه من غير بابه . والمحراب : مقدم كل شيء ومجلسه وأشرفه . ثم قال تعالى : إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ « 6 » ، أي : لما دخلوا على داود المحراب . فَفَزِعَ مِنْهُمْ ، أي : فراعه دخولهما من غير مدخل الناس عليه . وقيل : إنما فزع
--> ( 1 ) هو عامر بن شراحبيل الحميري ، أبو عمرو الكوفي . حافظ ، فقيه ، من كبار التابعين . روى عن أبي هريرة وعائشة ، وروى عنه ابن سيرين والأعمش . توفي سنة 103 ه . انظر : حلية الأولياء 4 - 310 ت 276 ، وتذكرة الحفاظ 1 - 79 ت 76 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 23 - 89 ، والمحرر الوجيز 14 - 17 ، وتفسير ابن كثير 4 - 31 . ( 3 ) انظر : فتح الباري 6 - 456 ، ومعاني الفراء 2 - 401 ، وجامع البيان 23 - 89 ، ومشكل القرآن وغريبه 2 - 101 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 - 380 ، والمحرر الوجيز 14 - 17 ، وجامع القرطبي 15 - 162 ، وتفسير ابن كثير 4 - 31 . ( 4 ) ( ح ) : " خصمه " . ( 5 ) ( ح ) : " إذا " . ( 6 ) ( ح ) : " داود ففزع منهم " .