مكي بن حموش
6522
الهداية إلى بلوغ النهاية
- إذا بعث من القبر - فيقولان له : لا تخف ولا تحزن وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 29 ) نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ - إلى قوله - ما تَدَّعُونَ فيؤمن اللّه خوفه ، ويقر عينه . قوله تعالى ذكره وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ - إلى قوله - وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ [ 32 - 37 ] معناه : لا أحد أحسن قولا ممن هذه صفته ، أي « 1 » : ممن قال : ربنا اللّه ثم استقام « 2 » على الإيمان به والقبول لأمره ونهيه ، ودعا عباد اللّه إلى ما قال به وما عمل . وقرأ الحسن يوما هذه الآية فقال « 3 » : هذا حبيب اللّه ، هذا ولي اللّه ، هذا صفوة اللّه ، هذا خيرة اللّه ، هذا أحب الخلق إلى اللّه ، أجاب اللّه في دعوته ، ودعا الناس إلى ما أجاب اللّه من دعوته ، وعمل صالحا في إجابته ، وقال إنني من المسلمين ؛ فهو خليفة اللّه سبحانه « 4 » . فالآية عند الحسن لجميع المؤمنين . وقال قتادة : هذا عبد صدق قوله عمله ، ومولجه مخرجه ، وسره علانيته « 5 » وشاهده مغيبه ، ثم قال : وإن « 6 » المنافق عبد خالف « 7 » قوله عمله ومولجه مخرجه ، وسره
--> ( 1 ) فوق السطر في ( ت ) . ( 2 ) ( ح ) : " استقاموا " . ( 3 ) في طرة ( ت ) . ( 4 ) انظر : جامع البيان 24 - 75 ، وأحكام ابن العربي 4 - 1662 ، وجامع القرطبي 15 - 360 ، وتفسير ابن كثير 4 - 102 . ( 5 ) ( ح ) " على نيته " . ( 6 ) في طرة ( ت ) . ( 7 ) ( ح ) : " مخالف " .