مكي بن حموش
6513
الهداية إلى بلوغ النهاية
أمر « 1 » الآخرة . وقوله : وَما خَلْفَهُمْ قال مجاهد : حسنوا لهم أيضا ما بعد مماتهم فدعوهم إلى التكذيب بالمعاد ، وأنه لا ثواب ولا عقاب ، وهو أيضا قول السدي « 2 » . وقيل : معنى « 3 » : وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ ، يعني : في النار فزينوا لهم أعمالهم في الدنيا « 4 » . والمعنى : قدرنا عليهم ذلك أنه سيكون وحكمنا به عليهم . وقيل : المعنى : أخرجناهم إلى الاقتران « 5 » فأحوجنا « 6 » الغني إلى الفقير ليستعين « 7 » به ، وأحوجنا الفقير إلى الغني لينال منه ، فحاجة بعضهم إلى بعض تقيض من اللّه عزّ وجلّ لهم ليتعاونوا على طاعته « 8 » فزين بعضهم لبعض المعاصي « 9 » . قال ابن عباس : ما بين أيديهم هو « 10 » تكذيبهم بالآخرة والجزاء والجنة والنار ،
--> ( 1 ) في طرة ( ت ) . ( 2 ) جاء هذا القول في جامع القرطبي عن مجاهد فقط 15 - 354 . ولم أقف عليه في تفسير مجاهد 2 - 570 . ( 3 ) في طرة ( ت ) . ( 4 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 58 . ( 5 ) ( ح ) : " الاقتدار " . ( 6 ) ( ت ) : " وأحوجنا " . ( 7 ) ( ت ) : " يستعين " . ( 8 ) ( ح ) : " طاعته جلت عظمته " . ( 9 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 58 . ( 10 ) ( ت ) : " من " .