مكي بن حموش
6514
الهداية إلى بلوغ النهاية
وما خلفهم : الترغيب في الدنيا والتسويف بالمعاصي « 1 » وقيل : المعنى إنهم زينوا لهم مثل ما تقدم لهم « 2 » من المعاصي فهو ما بين أيديهم ، وما خلفهم : ما يعمل بعدهم أو بحضرتهم « 3 » . وقيل : ما بين أيديهم : ما هم فيه ، وما خلفهم : ما عزموا أن يعملوه « 4 » . ثم قال تعالى : وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ ، أي : وجب « 5 » لهم العذاب بكفرهم وقبولهم ما زين لهم قرناؤهم من الشياطين . وقوله : فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ، معناه : ووجب عليهم القول في أمم قد مضت قبلهم « 6 » . ( أي ووجب عليهم من العذاب مثل ما وجب على أمم مضت قبلهم ) من الجن والإنس لكفرهم « 7 » وعملهم مثل عملهم « 8 » . وقيل : " في " هنا ، بمعنى : " مع " « 9 » . فالمعنى : ووجب عليهم العذاب بكفرهم مع أمم مضت قبلهم بكفرهم
--> ( 1 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 58 . ( 2 ) ساقط من ( ح ) . ( 3 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 58 . ( 4 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 58 . وقاله الزجاج في معانيه 4 - 384 . ( 5 ) ( ت ) : " ووجب " . ( 6 ) ساقط من ( ح ) . ( 7 ) ( ت ) : " بكفرهم " . ( 8 ) ( ت ) : " وعملكم " . ( 9 ) ( ح ) : " بمعنى مع هنا " .