مكي بن حموش

6512

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : المعنى : " فإن يصبروا فالنار أو يجزعوا فالنار مسكن لهم " « 1 » . وقيل : المعنى : إن يصبروا في الدنيا على تكذيبك واتباع آلهتهم ، فالنار مثوى لهم يوم القيامة « 2 » . ويقال : إن هذا جواب لقولهم : أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ « 3 » فقال اللّه تعالى جل ذكره إن يصبروا على آلهتهم « 4 » ، أي : على عبادتها فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ ، وإن يستعتبوا « 5 » يوم القيامة - فلن يعتبوا « 6 » . قوله تعالى : وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ - إلى قوله - مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ [ 24 - 31 ] . أي : ونصبنا لهم نظراء من الشياطين فجعلناهم لهم قرناء يزينون لهم قبائح أعمالهم . قال ابن عباس : القرناء هنا : الشياطين « 7 » . وحقيقة قيضنا سببنا لهم من حيث لم يحتسبوا . وقوله : فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ « 8 » . يعني « 9 » : من أمر الدنيا فحسنوا ذلك ، وحببوه لهم حتى آثروه على

--> ( 1 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 353 . ( 2 ) ( ت ) " النار " . ( 3 ) ص : 5 . ( 4 ) ( ح ) : " آلهتكم " . ( 5 ) ( ت ) : " يستغيثوا " . ( 6 ) ( ح ) " يعثبوا " . ( 7 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 58 ونسب الطبري هذا القول في جامع البيان إلى مجاهد 24 - 71 . ( 8 ) ( ت ) : " أيديهم وما خلفهم " . ( 9 ) ( ت ) : " قال مجاهد : ما بين أيديهم يعني : " وهو غير موجود في تفسير مجاهد 2 - 570 .