مكي بن حموش

6509

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقرأ الحسن هذه الآية ثم قال : قال اللّه جل ذكره : " عبدي ، أنا عند ظنه بي « 1 » ، وأنا معه إذا دعاني " « 2 » . ثم نظر الحسن فقال : إنما عمل الناس على قدر ظنونهم بربهم ، فأما المؤمن فأحسن باللّه الظن وأحسن « 3 » العمل ، ( وأما الكافر والمنافق فأساء الظن وأساء العمل « 4 » ) . وذكر معمر « 5 » أنه بلغه أنه « 6 » : " يؤمر برجل إلى النار فيلتفت فيقول : يا رب ، ما كان هذا ظني بك « 7 » . قال : ( وما كان ظنك « 8 » ) قال : كان ظني بك أن تغفر لي ولا تعذبني قال : فإني عند ظن عبدي " « 9 » .

--> ( 1 ) ساقط من ( ت ) . ( 2 ) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد 97 باب 15 ح 7405 وباب 35 ح 7505 ومسلم في كتاب التوبة باب الحض على التوبة ح 1 ج 4 - 1202 وكتاب الذكر ح 1 ج 4 - 2061 وح 19 منه ج 4 - 2067 ، والترمذي في كتاب الزهد باب حسن الظن باللّه تعالى ج 9 - 233 وقال حديث حسن صحيح ، وابن ماجة في كتاب الأدب 33 باب 58 فضل العمل ح 3822 ، وأحمد 2 - 251 و 315 و 391 و 413 و 445 و 482 و 516 و 517 و 524 و 2 - 318 كلهم عن أبي هريرة بمعناه . ( 3 ) ( ح ) : " وأساء " . ( 4 ) ساقط من ( ح ) . وانظر : جامع البيان 24 - 70 ، وتفسير ابن كثير 4 - 98 . ( 5 ) هو معمر بن راشد بن أبي عمرو الأزدي البصري الحراني أبو عروة ، روى عن الأعمش وقتادة والزهري وغيرهم . خرج له الجماعة . توفي سنة 153 ه . انظر : الجرح والتعديل 8 - 255 ت 1165 ، وتذكرة الحفاظ 1 - 190 ت 184 ، وميزان الاعتدال 4 - 154 ت 8582 . ( 6 ) ساقط من ( ح ) . ( 7 ) ( ت ) : " فيك " . ( 8 ) ( ت ) : " وما كان أظنك بي " . ( 9 ) انظر : تخريجه في الحديث قبله .