مكي بن حموش
6216
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال السدي : كان حرسه في كل يوم وليلة أربعة آلاف « 1 » . وذكر ابن عباس أن اللّه جل ذكره شدد ملكه « 2 » هيبة لقضية قضاها في بني إسرائيل وذلك أن رجلا استعدى على رجل من عظمائهم فاجتمعا عند داود ، فقال المستعدى : إن هذا غصبني بقرا لي . فسأل الرجل عن ذلك فجحده ، فسأل الآخر البيّنة فلم تكن له بينة ، فقال لهما : قوما حتى أنظر في أمركما فقاما . فأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى داود في منامه أن يقتل الرجل الذي ستعدي عليه . فقال : هذه رؤيا ولست أعجل حتى أتثبت ، فأوحى إليه مرة أخرى أن يقتله ، وأوحى إليه ثالثة ( أن يقتله ) « 3 » أو تأتيه العقوبة من اللّه عزّ وجلّ ، فأرسل داود إلى الرجل أن اللّه قد أوحى إليّ أن أقتلك ، فقال الرجل : تقتلني بغير بينة ولا تثبت ! فقال له داود : نعم ، واللّه لأنفّذن أمر اللّه عزّ وجلّ فيك . فلما عرف الرجل أنه قاتله قاله له : لا تعجل عليّ حتى أخبرك ، إني واللّه ما أخذت بهذا الذنب ولكني كنت اغتلت ولد « 4 » هذا « 5 » فقتلته فبذلك قتلت . فأمر به داود « 6 » ، فقتل . فاشتدت هيبته في بني إسرائيل لذلك وشد اللّه به ملكه « 7 » .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 23 - 88 ، وتفسير ابن كثير 4 - 31 . ( 2 ) ساقط من ( ح ) . ( 3 ) ( ح ) : " إن لم يقتله " . ( 4 ) ( ح ) : " والد " . وهو كذلك في جامع البيان 23 - 88 ، وتفسير ابن كثير 4 - 31 . ( 5 ) " هذا " في طرة ( ح ) . ( 6 ) ( ح ) " داود " صلّى اللّه عليه وسلّم " . ( 7 ) انظر : جامع البيان 23 - 88 ، ومعاني الزجاج 4 - 324 ، وتفسير ابن كثير 4 - 31 ، والدر المنثور 7 - 153 .