مكي بن حموش
6493
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : معناه أنه أخبرنا اللّه ( عزّ وجلّ ) « 1 » بما نعرف من سرعة الإجابة فخبر عن السماوات والأرض بسرعة التكوين على ما أراد وأما قوله : طائِعِينَ ، فقال الكسائي معناه : أتينا « 2 » بمن فينا طائعين « 3 » . وقيل : إنما جاء ذلك بالياء والنون لأنه أخبر « 4 » عنهما كما يخبر عمن يعقل من الذكور « 5 » فجاء على لفظ الإخبار عمن يعقل « 6 » . قال ابن عباس : خلق اللّه الأرض أولا « 7 » ، ثم خلق السماء ، ثم دحا الأرض ، فلذلك قال : وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها « 8 » . قال وهب بن منبه : خلق اللّه تعالى الريح فسلطها على الماء فضربت الماء حتى صار أمواجا وزبدا ، فجعل يفور من الماء دخان ويصعد في الهواء ، فأمر اللّه تبارك وتعالى الزبد فجمد فمنه « 9 » الأرض ، وأمر الأمواج فجمدت فجعلها جبالا رواسي ، ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ -
--> ( 1 ) ( ح ) " جل وعز " . ( 2 ) ساقط من ( ح ) . ( 3 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 640 . ( 4 ) ساقط من ( ت ) . ( 5 ) ( ح ) : " الذكر " . ( 6 ) قال بهذا التفسير الزجاج في إعرابه 4 - 904 . وورد مجهول القائل في مشكل إعراب القرآن 2 - 640 وجامع البيان 24 - 64 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 337 ، وجامع القرطبي 15 - 344 . ( 7 ) ( ح ) " أول " . ( 8 ) النازعات : 30 . ( 9 ) ( ت ) : " منه " .