مكي بن حموش

6494

الهداية إلى بلوغ النهاية

فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ " . وكانت السماء ملتصقة بالأرض فأمرها فارتفعت من الأرض على الهواء . وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها . وقال للسماء الدنيا : كوني زمردة خضراء ، وللثانية كوني فضة بيضاء ، والثالثة كوني ذرة « 1 » حمراء ، وللرابعة « 2 » كوني ذرة بيضاء وللخامسة : كوني ذهبة حمراء ، وللسادسة : كوني ياقوتة صفراء ، وللسابعة : كوني نورا على نور يتلألأ ، وفي كل سماء ملائكة قد طبقها بهم بين راكع وباك ومسبح وقائم . قوله تعالى : فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ - إلى قوله - وَكانُوا يَتَّقُونَ [ 11 - 17 ] ، أي : فأحكمهن ، وفرغ من خلقهن سبع سماوات في يومين ، وذلك « 3 » : يوم الخميس ويوم الجمعة . قال السدي : ثم استوى إلى السماء وهي دخان من تنفس الماء حين تنفس فجعلها سماء واحدة ، ثم فتقها « 4 » ، فجعلها سبع سماوات في يوم الخميس ويوم الجمعة ، وإنما سمي يوم الجمعة لأنه جمع فيها خلق السماوات والأرض « 5 » . وقوله : وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها ، معناه : وألقى . « 6 » في كل سماء ما أراد . من الخلق . قال مجاهد ، معناه : وألقى في كل سماء ما أمر به وأراده .

--> ( 1 ) كذا في ( ت ) و ( ح ) " ذرة " بذال معجمة ، ولعله تصحيف لذال مهملة . جاء في اللسان ( مادة : درر ) : " الدرة : اللؤلؤة العظيمة " . ( 2 ) ( ح ) : " والرابعة " . ( 3 ) فوق السطر في ( ت ) . ( 4 ) وأصل الفتق : الشق والفتح والفصل بين المتصلين ، وهو ضد الرتق انظر : المفردات 371 ، والنهاية في غريب الحديث 3 - 197 ( مادة : فتق ) ، واللسان ( مادة : فتق ) . ( 5 ) انظر : جامع البيان 24 - 54 . ( 6 ) ( ح ) : " ألقى " .