مكي بن حموش
6467
الهداية إلى بلوغ النهاية
قوله تعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ - إلى آخر السورة ) [ 77 - 84 ] ، أي : ولقد أرسلنا ( يا محمد من قبلك ) « 1 » رسلا إلى أممهم ، منهم من أنبأناك بخبره ، ومنهم من لم ننبئك بخبره . روي عن أنس أنه قال : عدة الرسل ثمانية آلاف ، بعث « 2 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بعدهم . منهم « 3 » أربعة آلاف من بني إسرائيل « 4 » . وروى سلمان الفارسي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " بعث اللّه عزّ وجلّ أربعة آلاف نبي " « 5 » . وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه في الآية : بعث اللّه عزّ وجلّ عبدا حبشيا وهو الذي لم يقصص خبره على نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » . ثم قال تعالى : وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ، ( أي : ليس لرسول ممن تقدمك يا محمد أن يأتي إلى قومه بآية فاصلة بينه وبينهم إلا بإذن اللّه « 7 » له ) بذلك فيأتيهم بها .
--> ( 1 ) ( ح ) : " من قبلك يا محمد " . ( 2 ) ( ح ) : " فبعث " . ( 3 ) ( ح ) : " فمنهم " . ( 4 ) انظر : جامع البيان 24 - 56 ، والمحرر الوجيز 14 - 157 . وقد ورد في المحرر الوجيز عن أنس مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 5 ) أخرجه ابن جرير بلفظه عن سلمان الفارسي في جامع البيان 24 - 56 . ولم أقف عليه في غيره من المصادر . ( 6 ) انظر : جامع البيان 24 - 56 ، والمحرر الوجيز 14 - 157 . ( 7 ) في طرة ( ت ) .