مكي بن حموش
6452
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال ابن عباس : ادعوني « 1 » استجب لكم ووحدوني « 2 » أغفر لكم « 3 » . وروى النعمان بن بشير « 4 » عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : الدعاء هو العبادة وتلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي الآية « 5 » . ويدل على أن الدعاء العبادة قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي ، ومعناه : إن الذين يتعظمون عن إفرادي بالعبادة والإخلاص لي . سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ ، أي صاغرين « 6 » ، قاله السدي وأبو عبيدة « 7 » . وقال السدي : يستكبرون على عبادتي ، أي : عن دعائي « 8 » . ثم قال تعالى : اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً . هذا تذكير « 9 »
--> ( 1 ) ( ت ) : " هو دعوني " . ( 2 ) ( ت ) : " أو وحدوني " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 24 - 51 ، والمحرر الوجيز 14 - 150 ، والدر المنثور 7 - 300 . ( 4 ) هو النعمان بن بشير بن سعد أبو عبد اللّه الخزرجي الأنصاري ، من أجلاء الصحابة ، شهد صفين مع معاوية ، توفي سنة 65 ه . انظر : الاستيعاب 4 - 1496 ت 2614 ، والكامل 1 - 684 و 2 - 110 ، والإصابة 3 - 559 ت 8728 . ( 5 ) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة 2 باب الدعاء 358 ج 1479 ، والترمذي في أبواب التفسير ( سورة البقرة ) ح ح 4049 ج 11 - 93 ، وقال : حسن صحيح ، وابن ماجة في كتاب الدعاء 34 ب 1 ح 3828 وأحمد 4 - 267 و 271 و 276 . ( 6 ) في طرة ( ت ) . ( 7 ) انظر : جامع البيان 24 - 52 ، وفيه رواية عن السدي فقط . ( 8 ) انظر : جامع البيان 24 - 52 . ( 9 ) ( ت ) : " تذكيرا " .