مكي بن حموش
6450
الهداية إلى بلوغ النهاية
القرية « 1 » . وقيل : المعنى : ما هم ببالغين الكبر « 2 » . فالمعنى : إنهم « 3 » قوم رأوا أن اتباعهم لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم نقص لجاههم ومخالفته رفعة « 4 » لهم ، فأعلم اللّه عزّ وجلّ نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم أنهم لا يبلغون الارتفاع الذي قصدوه بالتكذيب . ثم قال لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم : فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ، أي : تعوذ يا محمد باللّه من شرهم وبغيهم وحسدهم ، وذلك أنها نزلت في اليهود . قال قتادة : معناه : فاستجر باللّه يا محمد من شر هؤلاء الذين يجادلون في آيات اللّه بغير سلطان ، ومن كبرهم . إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ، أي : السميع لما يقولون ، البصير بأعمالهم . قوله تعالى : لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ - إلى قوله - لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [ 56 - 67 ] أي : لا بتداع خلق السماوات والأرض أعظم عندكم من خلق الناس ( إن كنتم تستعظمون خلق الناس ) « 5 » . وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ أي لا يعلمون أن خلق جميع ذلك هين على اللّه عزّ وجلّ ، وفي هذا تنبيه من اللّه عزّ وجلّ لمن كذب بالبعث فنبههم أن خلق السماوات والأرض أعظم
--> ( 1 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 39 . ( 2 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 638 . ( 3 ) ( ت ) : " النعم " . ( 4 ) ( ت ) : " رفيعة " . ( 5 ) ساقط من ( ح ) .