مكي بن حموش
6447
الهداية إلى بلوغ النهاية
يغتابه بعث اللّه تعالى ملكا « 1 » يحمي لحمه يوم القيامة من النار . ومن ذكر مسلما بشيء يشينه به وقفه اللّه جل وعز على جسر جهنم حتى يخرج مما قال " « 2 » . ومعنى - : وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ . أي : وينصرهم يوم القيامة ، يوم يقوم الأشهاد من الملائكة والأنبياء والمؤمنين ( على الأمم ) « 3 » المكذبة بأن الرسل قد بلغتهم وأن الأمم كذبتهم ، هذا قول قتادة « 4 » ، وقال مجاهد : الأشهاد الملائكة « 5 » . ثم قال تعالى : مفسرا يوم " يقوم الأشهاد " ما هو فقال : يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ، أي : لا ينفع الكفار اعتذارهم إذ لا يعتذرون إلا بباطل لأن اللّه قد أعذر إليهم في الدنيا بالرسل والكتب والحجج . فلا حجة لهم إلا الكذب وقولهم واللّه وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ " « 6 » . ثم قال : وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ ، أي : وللكافرين اللعنة من اللّه عزّ وجلّ وهي البعد من رحمته سبحانه . ولهم مع اللعنة سُوءُ الدَّارِ ، أي : عذاب الآخرة . وأجاز أبو حاتم الوقف على : " في الحياة الدنيا " على أن تنصب " ويوم يقوم الأشهاد " بإضمار فعل . فإن جعلته بدلا أو عطفا لم تقف دونه « 7 » .
--> ( 1 ) ( ت ) : " ملك " . ( 2 ) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب 35 باب 41 ، وأحمد 3 - 441 . ( 3 ) في طرة ( ت ) . ( 4 ) انظر : جامع البيان 24 - 49 ، وجامع القرطبي 15 - 322 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 24 - 49 ، وجامع القرطبي 15 - 322 . ( 6 ) الأنعام : 24 . ( 7 ) انظر : القطع والإئتناف 628 ، والمكتفي 495 ، ومنار الهدى 276 ، والمقصد 75 .