مكي بن حموش
6448
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال غيره الوقف : " الأشهاد " « 1 » . ثم قال تعالى : وَلَقَدْ - آتَيْنا مُوسَى الْهُدى ، أي : البيان للحق الذي بعثناه به . وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ ، أي : التوراة ، أي : علمناهم إياها وأنزلناها عليهم . هُدىً وَذِكْرى ، أي : بيانا وتذكيرا ، لِأُولِي الْأَلْبابِ أي : لأصحاب « 2 » العقول . ثم قال تعالى فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ، أي فاصبر يا محمد لأمر ربك وأنفذ ما أرسلت به . إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ، أي : إن الذي وعدك اللّه من النصر والتأييد لدينك حق لا بد منه ، فربك منجز لك ما وعدك . وقد فعل به ذلك . ثم قال تعالى : وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ، أي : واسأل « 3 » ربك أن يستر عليك ذنبك بعفوه ورحمته . وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ ، أي وصل بالشكر منك لربك بالعشي وذلك من زوال من زوال الشمس إلى الليل . والإبكار من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس . وقيل : الإبكار هنا : من طلوع الشمس « 4 » إلى ارتفاع الضحى « 5 » . والأول
--> ( 1 ) قال بهذا الوقف : العباس بن الفضل ، انظر : القطع والإئتناف 628 . ( 2 ) في طرة ( ت ) . ( 3 ) ( ت ) و ( ح ) : " وسئل " . ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 4 ) في طرة ( ح ) . ( 5 ) انظر : المحرر الوجيز 14 - 148 .