مكي بن حموش

6443

الهداية إلى بلوغ النهاية

وهو حسن « 1 » . " والعذاب " وقف إن نصبت " وإذ يتحاجون " على معنى : واذكر « 2 » إذ يتحاجون . وعليه التفسير وهو حسن جيد « 3 » . وإن نصبته على العطف « 4 » على وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ [ 17 ] لم تقف دونه ، وهو بعيد لبعد ما بينهما . وقد قال به قوم . وقوله تعالى : وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ ، أي : واذكر يا محمد إذ يتخاصم في النار الضعفاء من الكفار - وهم التابعون - مع المستكبرين هو المتّبعون على الشرك فيقول التابعون للمتبوعين : إنا « 5 » كنا لكم في الدنيا تبعا على الضلالة والكفر باللّه سبحانه ، فهل أنتم دافعون عنا حظا من النار ، فقد كنا نسارع في محبتكم وطاعتكم في الدنيا ، ولولا أنتم لكنا مؤمنين فنسلم من هذا العذاب . فأجابهم المتبعون « 6 » : إِنَّا كُلٌّ فِيها ، أي : في النار ، فلا نقدر أن ندفع عن أنفسنا شيئا منها « 7 » ولا عنكم . إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ ، أي : أسكن أهل الجنة الجنة وأهل النار النار . فلا

--> ( 1 ) انظر : المكتفى 494 ، ومنار الهدى 276 ، والمقصد 75 . ( 2 ) ( ت ) : " واذكروا " . ( 3 ) انظر : القطع والإئتناف 628 ، والمكتفى 494 ، ومنار الهدى 276 ( 4 ) ( ت ) : " العطف " . ( 5 ) متآكل في ( ح ) . ( 6 ) ( ح ) : " المتبوعون " . ( 7 ) في طرة ( ت ) .