مكي بن حموش

6444

الهداية إلى بلوغ النهاية

نحن - مما نحن فيه من البلاء - خارجون « 1 » ولا هم مما « 2 » هم فيه من النعيم - منتقلون . قوله : وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ - إلى قوله - هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [ 49 - 56 ] ، أي : وقال أهل جهنم لخزنتها : ( ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب ) ، أي : قدر يوم من أيام الدنيا . فأجابتهم الخزنة « 3 » : أَ وَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ ، أي : بالحجج الظاهرات الدالات على توحيد اللّه عزّ وجلّ . قالُوا بَلى قد أتتنا بذلك . قالت « 4 » لهم الخزنة : فَادْعُوا ، أي : فادعوا ربكم الذي أتتكم الرسل ( من عنده ) « 5 » بالدعاء إلى الإيمان به . وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ ، أي : في خسران ، لأنهم لا ينتفعون به ولا يجابون ، بل يقال لهم : اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ « 6 » .

--> ( 1 ) ( ت ) : " خارجين . ( 2 ) فوق السطر في ( ت ) . ( 3 ) في طرة ( ت ) . ( 4 ) ( ح ) : " قال " . ( 5 ) ( ح ) : " عند اللّه " . ( 6 ) المؤمنون : 109 .