مكي بن حموش
6442
الهداية إلى بلوغ النهاية
ويدل على أن هذا العرض يكون في الدنيا قوله بعد ذلك : وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ . فمن وصل الألف نصب " آل « 1 » فرعون " على النداء المضاف . ومن قطعها نصبهم " بأدخلوا " « 2 » . وقوله : سُوءُ الْعَذابِ وقف حسن إن رفعت " النار " على إضمار مبتدأ أو على الابتداء « 3 » . وأجاز أبو حاتم الوقف على " وعشيا " ، « 4 » وهو بعيد ، لأن " ويوم تقوم الساعة " منصوب بيعرضون " « 5 » ، أي : يعرضون على النار في الدنيا ، يوم تقوم الساعة . ومن نصبه " بأدخلوا " حسن أن يقف على " وعشيا " « 6 »
--> ( 1 ) ( ت ) : " إلى " . ( 2 ) قرأ " ادخلوا " بالوصل وضم الخاء ابن كثير ، وأبو عمر ، وابن عامر ، وعاصم في رواية أبي بكر ، وعلي بن أبي طالب ، والحسن ، وقتادة . وقرأها بقطع الألف وكسر الخاء ، نافع ، وحمزة ، والكسائي وحفص ، وأبو جعفر ، وشيبة ، والأعمش ، وابن وثاب ، وطلحة . انظر : الكشف 2 - 245 ، وحجة القراءات 633 ، والسبعة 572 ، وإعراب النحاس 4 - 35 ، والمحرر الوجيز 14 - 144 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 332 . ( 3 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 637 ، والقطع الإئتناف 627 ، والمكتفى 479 ، ومنار الهدى 276 ، والمقصد 75 . والوقف الحسن هو الذي يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده ، لتعلقه به من جهة اللفظ والمعنى جميعا . انظر : المكتفي 145 . ( 4 ) نظر القطع والإئتناف 628 . ( 5 ) ( ت ) : " يبعرضون على النار في الدنيا ويوم تقوم الساعة منصوب بيعرض " ( 6 ) ( ح ) : " عشيا " .