مكي بن حموش
6438
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال قتادة ( وابن سيرين ) « 1 » وغيرهما « 2 » : " المسرفون : المشركون " « 3 » . ثم قال : فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ ، هذه حكاية من اللّه ( عزّ وجلّ ) « 4 » عن مؤمن آل فرعون أنه قال ذلك لفرعون وقومه . والمعنى : فستذكرون أيها القوم إذا عاينتم عقاب اللّه عزّ وجلّ وحل بكم « 5 » ، صدق ما أقول لكم من أن « 6 » المسرفين هم أصحاب النار . ثم قال وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ . قيل : إنهم تواعدوه بالقتل فقال : أفوض أمري إلى اللّه ، أي : أسلمه « 7 » إليه وأتوكل عليه « 8 » . إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ، أي : عالم بأمور عباده ، بالمطيع « 9 » منهم والعاصي فيجازي كلا على ما يجب له . ثم قال تعالى : فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا ، أي : فوقى اللّه المؤمن عقاب
--> ( 1 ) ساقط من ( ت ) . ( 2 ) ( ت ) : " وغيره " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 24 - 45 ، والمحرر الوجيز 14 - 143 ، وجامع القرطبي 15 - 317 . وقد أورد الطبري هذا القول عن قتادة فقط ، ونسبه القرطبي إلى قتادة وابن سيرين أما ابن عطية فنسبه إلى قتادة وابن زيد . ( 4 ) ( ح ) : " جل ذكره " . ( 5 ) ( ت ) : " بهم " . ( 6 ) فوق السطر في ( ت ) . ( 7 ) منطمس في ( ح ) . ( 8 ) انظر : جامع البيان 24 - 46 . ( 9 ) ( ح ) : " أي بالمطبع " .