مكي بن حموش
6412
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال ابن عباس : الروح : النبوة « 1 » . وقال : الضحاك : الروح : الكتاب الذي ينزله على من يشاء « 2 » ومثله قوله : وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ، يعني : القرآن في قول جميع المفسرين . والروح : جبريل أيضا ، وهو قوله : نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ « 3 » سمي روحا لأنه ينزل « 4 » من عند اللّه تعالى بما يحيي به من أنزل عليه « 5 » . فأما قوله تعالى : يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا « 6 » فقال ابن زيد : الروح هنا القرآن « 7 » . وفيه اختلاف سيذكر إن شاء اللّه . والضمير « 8 » في " لينذر " يعود على اللّه جل ذكره ، وقيل : يعود على الروح وهو الوحي ، وقيل : يعود على النبي . وقد قرأ « 9 » الحسن " لتنذر " بالتاء على المخاطبة « 10 » .
--> ( 1 ) نسب ابن عطية في المحرر هذا القول لقتادة والسدي 14 - 122 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 24 - 33 ، والمحرر الوجيز 14 - 122 . ( 3 ) الشعراء : 193 . ( 4 ) ( ح ) : " نزل " . ( 5 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 299 . ( 6 ) النبأ : 38 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 24 - 33 . ( 8 ) ( ح ) : " والضمير في الياء " . ( 9 ) في طرة ( ت ) . ( 10 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 300 ، وفيه أن الذين قرؤوا " لتنذر " بالتاءهم : ابن عباس والحسن وابن السميفع . -