مكي بن حموش

6411

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال تعالى : رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ ، أي : هو رفيع الصفات ذو السرير المحيط بما دونه . يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ، أي : ينزل الوحي على من يشاء ، يختص بذلك من يشاء من خلقه « 1 » . وقيل : " من " بمعنى الباء . والمعنى « 2 » : يلقي الروح بأمره « 3 » أي : يلقي الوحي « 4 » بأمره على من يشاء « 5 » . وقيل : معنى رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ( هي الدرجات ) « 6 » التي يعطيها اللّه عزّ وجلّ للأنبياء صلوات اللّه عليهم والمؤمنين في الجنة . فالمعنى : رفيع الثواب والمجازاة للأنبياء والمؤمنين . وسمي الوحي روحا « 7 » لأن الناس يحيون به من الضلالة ، والمهتدي حي ، والضال ( ميت « 8 » في ) التمثيل . قال مجاهد : الروح هنا : الوحي « 9 » ، وقال قتادة : هو الوحي والرحمة « 10 » .

--> ( 1 ) ( ت ) : " عبادة " . ( 2 ) ساقط من ( ح ) . ( 3 ) ( ح ) : " من أمره " . وانظر : التصاريف 229 ، وجامع القرطبي 15 - 299 . ( 4 ) ( ت ) : " الروح " . ( 5 ) ( ت ) : " يشاء من عباده " . ( 6 ) ساقط من ( ح ) . ( 7 ) ( ت ) : " وحيا " . ( 8 ) ساقط من ( ت ) . ( 9 ) نسب الطبري في جامع البيان 24 - 33 هذا القول لقتادة . ( 10 ) انظر : جامع البيان 24 - 33 .