مكي بن حموش
6381
الهداية إلى بلوغ النهاية
ربهم يرزقون ( ووقاهم اللّه ) « 1 » فزع ذلك اليوم وأمنهم . ثم يأمر اللّه عزّ وجلّ إسراقيل بنفخة الصعق فيقول : نفخة الصعق ، فيصعق أهل السماوات وأهل الأرض إلا من شاء اللّه فإذا هم خامدون . ثم يأتي ملك الموت إلى الجبار فيقول : يا رب ، قد مات أهل السماوات وأهل الأرض إلا من شئت ، فيقول له وهو أعلم : من بقي ؟ فيقول بقيت أنت الحي الذي لا تموت ، وبقي حملة عرشك ، وبقي جبريل وميكائيل وإسراقيل . ( وينظر اللّه العرش ، فيقول : يا رب ، تميت جبريل وميكائيل وإسراقيل ! ) « 2 » . فيقول له جل وعز : اسكت ، إني كتبت الموت على من كان تحت عرشي « 3 » . ثم يأتي ملك الموت فيقول : رب « 4 » ، مات جبريل وميكائيل فيقول اللّه عزّ وجلّ وهو أعلم : فمن بقي ؟ فيقول : بقيت أنت الحي الذي ( لا تموت وبقي ) « 5 » حملة عرشك وبقيت أنا ، فيقول له : فليمت حملة عرشي ، فيموتون ، ويأمر اللّه عزّ وجلّ العرش فيقبض الصور . ثم يأتي ملك الموت ، فيقول : يا رب ، قد مات حملة عرشك ، فيقول : ومن بقي ؟ - وهو أعلم - فيقول « 6 » : بقيت أنت الحي الذي لا يموت وبقيت أنا ، فيقول « 7 » : أنت خلق من خلقي خلقت « 8 » لما رأيت فمت ، فيموت " « 9 » .
--> ( 1 ) ( ح ) : " وقاهم اللّه تعالى " . ( 2 ) ساقط من ( ع ) . ( 3 ) ( ح ) : " عرشي فيموتون " . ( 4 ) ( ح ) : " يا رب " . ( 5 ) ( ح ) : " لا يموت وبقيت " . ( 6 ) ( ح ) : " فيقول يا رب " . ( 7 ) ( ح ) : فيقول عزّ وجلّ . ( 8 ) ( ح ) : " خلقتك " . ( 9 ) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان 24 - 20 ، وأضاف السيوطي في الدر المنثور -