مكي بن حموش

6361

الهداية إلى بلوغ النهاية

فلما نزلت هذه الآية كففنا عن القول في ذلك ، فكنا إذا رأينا « 1 » أحد أصاب منها شيئا خفنا عليه ، وإن لم يصب منها شيئا رجونا له « 2 » . وعن عبد اللّه بن مسعود أنه قال : القنوط من رحمة اللّه من الكبائر . واختار الطبري أن - تكون الآية عامة في أهل الإيمان وأهل الشرك لأن اللّه عزّ وجلّ عمّ المسرفين ولم يخصصّ به أحدا ، فالشرك أعظم الذنوب وهو مغفور مع التوبة منه والرجوع عنه « 3 » . وكان ابن عباس يقرأ « 4 » : " يغفر الذنوب جميعا لمن شاء " . وقد قيل : إن قوله : يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً « 5 » منسوخ بقوله : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً « 6 » ، وقيل : بقوله : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ « 7 » . والصواب أنها محكمة لأنها خبر ، والأخبار لا تنسخ ، واللّه يغفر كل الذنوب لمن يشاء من المؤمنين ، فلا نسخ فيه « 8 » . ومعنى " لا تقنطوا " : لا تيئسوا .

--> ( 1 ) ( ح ) : " رأينا " . وهو تصحيف . ( 2 ) انظر : جامع البيان 24 - 12 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 24 - 12 . ( 4 ) ( ح ) : " يقول " . ( 5 ) ساقط من ( ح ) . ( 6 ) النساء آية 92 . ( 7 ) النساء 47 و 115 . ( 8 ) تكرر الحديث عن نسخ قوله تعالى : يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً . انظر : الصفحة 6357 .