مكي بن حموش
6349
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال : قُلْ أَ وَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ ، أي : قل « 1 » لهم يا محمد : أتتخذونهم آلهة وإن كانوا لا يملكون لكم ضرا ولا نفعا ولا يعقلون عنكم شيئا . ثم قال تعالى : قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، أي : قل « 2 » يا محمد : للّه الشفاعة جميعا فاعبدوه ولا تعبدوا ما لا يملك لكم شفاعة ولا غيرها . لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، أي : له سلطان ذلك وملكه ، فما تعبدون أيها المشركون داخل في ملكه وسلطانه فاعبدوا المالك دون المملوك ، فإليه ترجعون بعد موتكم فيجازيكم على أعمالهم . قال قتادة : أم اتخذوا من دون اللّه شفعاء ، يعني : الآلهة . قل أو لو كانوا لا يملكون شيئا يعني : لا يملكون الشفاعة « 3 » . قال مجاهد : قل للّه الشفاعة جميعا ، أي : " لا يشفع أحد عنده « 4 » إلا بإذنه " « 5 » . قوله تعالى ذكره : وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ - إلى قوله - كُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ [ 42 - 56 ] ، أي : إذا أفرد اللّه عزّ وجلّ بالعبادة والذكر فقيل : لا إله إلا اللّه نفرت وانقبضت قلوب الذين لا يؤمنون بالبعث . وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ، يعني : الأصنام . إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ، أي يفرحون .
--> ( 1 ) ساقط من ( ح ) . ( 2 ) ( ح ) : " قل لهم " . ( 3 ) جامع البيان 24 - 7 . ( 4 ) ( ح ) : " غيره " . ( 5 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 558 ، وجامع البيان 24 - 8 .