مكي بن حموش

6350

الهداية إلى بلوغ النهاية

عنى بذلك ما ألقى الشيطان على لسان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في سورة " والنجم " إذ « 1 » قرأ : تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهم لترتجى « 2 » . قال قتادة : " اشمأزت ، أي : كفرت واستكبرت " « 3 » . وقال مجاهد : اشمأزت انقبضت « 4 » وهو قول المبرد « 5 » . وقال مجاهد : وذلك يوم قرأ عليهم " والنجم " عند باب الكعبة « 6 » . وقال السدي : اشمأزت : نفرت « 7 » ، وهو قول أبي عبيدة « 8 » . ثم قال تعالى : قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ ، أي : قل يا محمد : يا للّه « 9 » ، يا خالق السماوات والأرض ، يا عالم ما غاب وما ظهر .

--> ( 1 ) ( ح ) : " إذا " . ( 2 ) انظر : المحرر الوجيز 14 - 90 ، ولباب النقول 189 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 24 - 8 ، وجامع القرطبي 15 - 264 ، وتفسير ابن كثير 4 - 56 والدر المنثور 7 - 233 . وقد ذكره ابن كثير بلفظه . ( 4 ) ( ع ) و ( ح ) : " تقبضت " . وما في المتن هو ما تأكد في تفسير مجاهد وغيره من المصادر . ( 5 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 559 ، وجامع البيان 24 - 8 ، وإعراب النحاس 4 - 15 ، وجامع القرطبي 15 - 264 ، وتفسير ابن كثير 4 - 56 . ( 6 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 559 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 24 - 8 ، وتفسير ابن كثير 4 - 56 . ( 8 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 - 190 . وأبو عبيدة هو : معمر بن المثنى التيمي بالولاء ، البصري ، النحوي ، الغوي ، كان أباضيا خارجيا . توفي سنة 209 ه . انظر : وفيات الأعيان 5 - 235 ت 731 ، وبغية الوعاة 2 - 294 ت 2010 ( 9 ) كذا في ( ع ) و ( ح ) . ولعل الصواب : " يا اللّه " .