مكي بن حموش

6343

الهداية إلى بلوغ النهاية

يخذل « 1 » اللّه فيضله عن طريق الحق فما له سواه من مرشد ، ومن يوفقه اللّه « 2 » إلى طريق الحق فما له من مضل . ثم قال تعالى أَ لَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ ، أي : أليس اللّه يا محمد بعزيز في انتقامه ممن - كفر به ، ذي انتقام منهم . ثم قال : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ، ( أي : ولئن سألت يا محمد هؤلاء المشركين من خلق السماوات والأرض ليقولن اللّه ) « 3 » خلقهن ، فإذا أقروا بذلك فقل « 4 » لهم يا محمد : أفرأيتم هذه الآلهة التي تدعون من دون اللّه إن أرادني اللّه بضرّ ، أي : سقم أو شدة في معيشتي هل هن كاشفات عني ما أصابني ، وإن أرادني اللّه عزّ وجلّ برحمة ، أي بصحة وسعة في الرزق هل هن ممسكات عني ما أعطاني . والجواب في هذا محذوف لعلم السامع بالمعنى . والتقدير : فإنهم سيقولون لا نقدر على شيء من ذلك ، فإذا قالوا ذلك فقل يا محمد حسبي اللّه ، أي : كافيي اللّه مما سواه من الأشياء . عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ ، أي : من هو متوكل فليتوكل عليه لا بغيره . وقال قتادة : ولئن سألتهم من خلق السماوات « 5 » ، يعني :

--> ( 1 ) ( ح ) : " يخذله " . ( 2 ) ساقط من ( ح ) . ( 3 ) ساقط من ( ح ) . ( 4 ) متآكل في ( ح ) . ( 5 ) ( ح ) : " السماوات والأرض " .