مكي بن حموش
6340
الهداية إلى بلوغ النهاية
يعني علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه « 1 » ، وقيل : هو أبو بكر رضي اللّه عنه « 2 » وأصحابه « 3 » . فمن جعله لجماعة استدل بقوله : أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ « 4 » . ومن جعله لواحد حسن عنده ( أولئك ) بعد « 5 » الواحد ، لأن الجليل القدر يخبر عنه بلفظ الجماعة . وقرأ أبو صالح « 6 » : ( وصدق به ) « 7 » بالتخفيف « 8 » ، ( يعني به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . والباء بمعنى : في . والمعنى : جاء بالقرآن وصدق فيه . « 9 » واختار الطبري أن يحمل على العموم « 10 » ، فيكون معنى : والذي جاء بالصدق كل « 11 » من دعا إلى توحيد اللّه وعزّ وجلّ والعمل بطاعته ، ويكون الصدق : القرآن والتوحيد
--> ( 1 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 256 . ( 2 ) في طرة ( ح ) . ( 3 ) قاله علي بن أبي طالب ، انظر : الدر المنثور 7 - 228 . ( 4 ) الذي جعله كذلك هو الأخفش في معانيه 2 - 672 . ( 5 ) ( ح ) : " عند " . ( 6 ) هو ذكوان السّمّان الزيات أبو صالح المدني مولى جويرية بنت الأحمس الغطفاني من أجل الناس وأوثقهم . روى عن أبي هريرة وعائشة وغيرهما ، وروى عنه بنوه : سهيل وعبد اللّه وصالح ، وروى عنه عطاء بن أبي رباح . وثقه أحمد وخرج له الجماعة . توفي سنة 101 ه . انظر : تهذيب التهذيب 3 - 291 ت 417 . ( 7 ) ساقط من ( ح ) . ( 8 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 256 . وأضاف ابن عطية قراءته في المحرر الوجيز إلى محمد بن جمادة وعكرمة بن سليمان 14 - 85 . ( 9 ) ساقط ( من ح ) . ( 10 ) انظر : جامع البيان 24 - 4 . ( 11 ) ( ح ) : " وكل " .