عبد الله بن أحمد النسفي

47

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي )

37 / 147 - 153 الإنسان مِنْ يَقْطِينٍ الجمهور على أنه القرع ، وفائدته أنّ الذبّان « 1 » لا يجتمع عنده ، وأنه أسرع الأشجار نباتا وامتدادا وارتفاعا ، وقيل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إنك لتحبّ القرع ، قال : ( أجل هي شجرة أخي يونس ) « 2 » . 147 - وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ المراد به القوم الذين بعث إليهم قبل الالتقام ، فتكون قد مضمرة أَوْ يَزِيدُونَ في مرأى الناظر ، أي إذا رآها الرائي قال هي مائة ألف أو أكثر ، وقال الزّجّاج : قال غير واحد معناه بل يزيدون ، قال ذلك الفراء وأبو عبيدة ، ونقل عن ابن عباس كذلك . 148 - فَآمَنُوا به وبما أرسل به فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ إلى منتهى آجالهم . 149 - فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ معطوف على مثله في أول السورة أي على فاستفتهم أهم أشدّ خلقا ، وإن تباعدت بينهما المسافة . أمر رسوله « 3 » باستفتاء قريش عن وجه إنكار البعث أولا ، ثم ساق الكلام موصولا بعضه ببعض ، ثم أمره باستفتائهم عن وجه القسمة الضيزى التي قسموها حيث جعلوا للّه تعالى الإناث ولأنفسهم الذكور في قولهم الملائكة بنات اللّه مع كراهتهم الشديدة لهنّ ووأدهم واستنكافهم من ذكرهنّ . 150 - أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ حاضرون ، تخصيص علمهم بالمشاهدة استهزاء بهم وتجهيل لهم لأنهم كما لم يعلموا ذلك مشاهدة لم يعلموه بخلق اللّه علمه في قلوبهم ، ولا بإخبار صادق ، ولا بطريق استدلال ونظر ، أو معناه أنهم يقولون ذلك عن طمأنينة نفس لإفراط جهلهم كأنهم شاهدوا خلقهم . 151 - 152 - أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ . وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ في قولهم . 153 - أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ بفتح الهمزة للاستفهام ، وهو استفهام

--> ( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) الذباب . ( 2 ) قال ابن حجر : لم أجده . ( 3 ) في ( ز ) أمر رسول اللّه .