عبد الله بن أحمد النسفي

39

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي )

37 / 90 - 96 90 - فَتَوَلَّوْا فأعرضوا عَنْهُ مُدْبِرِينَ أي مولّين الأدبار . 91 - فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فمال إليهم سرّا فَقالَ استهزاء أَ لا تَأْكُلُونَ وكان عندها طعام . 92 - ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ والجمع بالواو والنون لما أنه خاطبها خطاب من يعقل . 93 - فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً فأقبل عليهم مستخفيا ، كأنه قال فضربهم ضربا لأنّ راغ عليهم بمعنى ضربهم ، أو فراغ عليهم يضربهم ضربا ، أو فراغ عليهم ضربا « 1 » أي ضاربا بِالْيَمِينِ أي ضربا شديدا بالقوة ، لأن اليمين أقوى الجارحتين وأشدّهما ، أو بالقوة والمتانة ، أو بسبب الحلف الذي سبق منه ، وهو قوله : وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ « 2 » . 94 - فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ إلى إبراهيم يَزِفُّونَ يسرعون من الزفيف وهو الإسراع . يزفون حمزة من أزفّ إذا دخل في الزفيف إزفافا ، فكأنه قد رآه بعضهم يكسرها وبعضهم لم يره ، فأقبل من رآه مسرعا نحوه ، ثم جاء من لم يره يكسرها ، فقال لمن رآه : مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ « 3 » فأجابوه على سبيل التعريض بقولهم : سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ « 4 » ثم قالوا بأجمعهم نحن نعبدها وأنت تكسرها ، فأجابهم بقوله : 95 - قالَ أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ بأيديكم . 96 - وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ أي « 5 » وخلق ما تعلمونه من الأصنام ، أو ما مصدرية أي وخلق أعمالكم ، وهو دليلنا في خلق الأفعال ، أي اللّه خالقكم وخالق أعمالكم فلم تعبدون غيره .

--> ( 1 ) ليس في ( ز ) أو فراغ عليهم ضربا . ( 2 ) الأنبياء ، 21 / 57 . ( 3 ) الأنبياء ، 21 / 59 . ( 4 ) الأنبياء ، 21 / 60 . ( 5 ) ليس في ( ز ) أي .