عبد الله بن أحمد النسفي

37

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي )

37 / 76 - 84 76 - وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ ومن آمن به وأولاده مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ غم « 1 » الغرق . 77 - وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ وقد فني غيرهم ، قال قتادة : الناس كلهم من ذرية نوح ، وكان لنوح عليه السّلام ثلاثة أولاد سام وهو أبو العرب وفارس والروم ، وحام وهو أبو السودان من المشرق إلى المغرب ، ويافث وهو أبو التّرك ويأجوج ومأجوج . 78 - وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ من الأمم هذه الكلمة ، وهي : 79 - سَلامٌ عَلى نُوحٍ يعني يسلمون عليه تسليما ويدعون له ، وهو من الكلام المحكي كقولك قرأت سورة أنزلناها فِي الْعالَمِينَ أي ثبّت هذه التحية فيهم جميعا ، ولا يخلو أحد منهم منها ، كأنه قيل ثبّت اللّه التسليم على نوح وأدامه في الملائكة والثقلين يسلّمون عليه عن آخرهم . 80 - إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ علّل مجازاته بتلك التكرمة السنية بأنه كان محسنا . 81 - إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ثم علّل كونه محسنا بأنه كان عبدا مؤمنا ليريك جلالة محل الإيمان ، وأنه القصارى من صفات المدح والتعظيم . 82 - ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ أي الكافرين . 83 - * وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ أي من شيعة نوح أي ممن شايعه على أصول الدين ، أو شايعه على التصلّب في دين اللّه ومصابرة المكذبين ، وكان بين نوح وإبراهيم ألفان وستمائة وأربعون سنة ، وما كان بينهما إلا نبيان هود وصالح . 84 - إِذْ جاءَ رَبَّهُ إذ تعلق بما في الشيعة من معنى المشايعة ، يعني وإنّ ممن شايعه على دينه وتقواه حين جاء ربّه بِقَلْبٍ سَلِيمٍ من الشرك ، أو من آفات القلوب

--> ( 1 ) في ( ز ) وهو .