عبد الله بن أحمد النسفي

26

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي )

سورة الصافات مكية وهي مائة وإحدى ، أو اثنتان وثمانون آية 37 / 1 - 5 1 - 3 - وَالصَّافَّاتِ صَفًّا . فَالزَّاجِراتِ زَجْراً . فَالتَّالِياتِ ذِكْراً أقسم سبحانه وتعالى بطوائف الملائكة أو بنفوسهم الصّافات أقدامها في الصلاة ، فالزاجرات السحاب سوقا ، أو عن المعاصي بالإلهام ، فالتاليات لكلام اللّه من الكتب المنزّلة وغيرها وهو قول ابن عباس وابن مسعود ومجاهد ، أو بنفوس العلماء العمال الصافات أقدامها في التهجد وسائر الصلوات ، فالزاجرات بالمواعظ والنصائح ، فالتاليات آيات اللّه والدارسات شرائعه ، أو بنفوس الغزاة في سبيل اللّه التي تصفّ الصفوف وتزجر الخيل للجهاد ، وتتلو الذكر مع ذلك ، وصفا مصدر مؤكد وكذلك زجرا ، والفاء تدل على ترتيب الصفات في التفاضل ، فتفيد الفضل للصفّ ثم للزجر ثم للتلاوة ، أو على العكس ، وجواب القسم : 4 - إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ قيل هو جواب قولهم : أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً « 1 » . 5 - رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ خبر بعد خبر أو خبر مبتدأ محذوف أي هو ربّ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ أي مطلع « 2 » الشمس وهي ثلاثمائة وستون مشرقا ، وكذلك

--> ( 1 ) ص ، 38 / 5 . ( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) مطالع .