عبد الله بن أحمد النسفي
124
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي )
40 / 73 - 77 وهم مسجورون بالنار مملوءة بها أجوافهم . 73 - 74 - ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أي تقول لهم الخزنة أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ يعني الأصنام التي كنتم « 1 » تعبدونها قالُوا ضَلُّوا عَنَّا غابوا عن عيوننا فلا نراهم ولا ننتفع بهم بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً أي تبيّن لنا أنهم لم يكونوا شيئا ، وما كنّا نعبد بعبادتهم شيئا ، كما تقول حسبت أنّ فلانا شيء فإذا هو ليس بشيء إذا خبرته فلم تر عنده خيرا كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ مثل ضلال آلهتهم عنهم يضلّهم عن آلهتهم حتى لو طلبوا الآلهة أو طلبتهم الآلهة لم يتصادفوا ، أو كما أضلّ هؤلاء المجادلين يضلّ سائر الكافرين الذين علم منهم اختيار الضلالة على « 2 » الدين . 75 - ذلِكُمْ العذاب الذي نزل بكم بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ بسبب ما كان لكم من الفرح والمرح بغير الحقّ وهو الشرك وعبادة الأوثان فيقال لهم : 76 - ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ السبعة المقسومة لكم . قال اللّه تعالى : لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ « 3 » خالِدِينَ فِيها مقدرين الخلود فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ عن الحقّ جهنم . 77 - فَاصْبِرْ يا محمد إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ بإهلاك الكفار حَقٌّ كائن فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ أصله فإن نريك وما مزيدة لتوكيد معنى الشرط ولذلك ألحقت النون بالفعل ألا تراك لا تقول إن تكرمنّي أكرمك ولكن إمّا تكرمنّي أكرمك بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ هذا الجزاء متعلق بنتوفينّك وجزاء نرينّك محذوف وتقديره فإمّا « 4 » نرينّك بعض الذي نعدهم من العذاب وهو القتل يوم بدر فذاك أو إن نتوفينّك قبل يوم بدر « 5 » فإلينا يرجعون يوم القيامة فننتقم منهم أشدّ الانتقام .
--> ( 1 ) ليس في ( ظ ) و ( ز ) كنتم . ( 2 ) في ( أ ) عن . ( 3 ) الحجر ، 15 / 44 . ( 4 ) في ( ز ) وإما . ( 5 ) سقط من ( ظ ) من : هذا الجزاء إلى يوم بدر .