عبد الله بن أحمد النسفي
125
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي )
40 / 78 - 81 78 - وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ إلى أممهم مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ قيل بعث اللّه ثمانية آلاف نبيّ : أربعة آلاف من بني إسرائيل وأربعة آلاف من سائر الناس . وعن عليّ رضي اللّه عنه : إنّ اللّه تعالى بعث نبيا أسود « 1 » ، فهو ممن لم تذكر قصته في القرآن وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وهذا جواب اقتراحهم الآيات عنادا ، يعني إنا قد أرسلنا كثيرا من الرسل وما كان لواحد منهم أن يأتي بآية إلا بإذن اللّه فمن لي « 2 » بأن أتى بآية مما تقترحونه إلّا أن يشاء اللّه ويأذن في الإتيان بها فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ أي القيامة « 3 » وهو وعيد ورد عقيب اقتراحهم الآيات قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ المعاندون الذين اقترحوا الآية « 4 » . 79 - اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ خلق لَكُمُ الْأَنْعامَ الإبل لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ أي لتركبوا بعضها وتأكلوا بعضها . 80 - وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ أي الألبان والأوبار وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ أي لتبلغوا عليها ما تحتاجون إليه من الأمور وَعَلَيْها وعلى الأنعام وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ أي على الأنعام وحدها لا تحملون ولكن عليها وعلى الفلك في البرّ والبحر . 81 - وَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ أنها ليست « 5 » من عند اللّه ، وأيّ نصب بتنكرون وقد جاءت على اللغة المستفيضة وقولك فأية آيات اللّه قليل لأنّ التفرقة بين المذكر والمؤنث في الأسماء غير الصفات نحو حمار وحمارة غريب وهي في أي أغرب لإبهامه .
--> ( 1 ) الطبري والطبراني في الأوسط . ( 2 ) في ( ز ) فمن أين لي . ( 3 ) في ( ز ) يوم القيامة . ( 4 ) في ( ظ ) اقترحوا الآيات ، وفي ( ز ) اقترحوا الآيات عنادا . ( 5 ) سقط من ( ز ) ليست .