عبد الله بن أحمد النسفي
119
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي )
40 / 51 - 55 51 - إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ أي في الدنيا والآخرة ، يعني أنه يغلبهم في الدارين جميعا بالحجة والظفر على مخالفيهم وإن غلبوا في الدنيا في بعض الأحايين امتحانا من اللّه والعاقبة لهم ويتيح اللّه من يقتصّ من أعدائهم ولو بعد حين ، ويوم نصب محمول على موضع الجار والمجرور كما تقول جئتك في أمس واليوم ، والأشهاد جمع شاهد كصاحب وأصحاب ، يريد الأنبياء والحفظة ، فالأنبياء يشهدون عند ربّ العزة على الكفرة بالتكذيب ، والحفظة يشهدون على بني آدم بما عملوا من الأعمال . تقوم بالتاء الرازي « 1 » عن هشام « 2 » . 52 - يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ هذا بدل من يوم يقوم أي لا يقبل عذرهم . لا ينفع كوفي ونافع « 3 » وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ البعد من رحمة اللّه وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ أي سوء دار الآخرة وهو عذابها . 53 - وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى يريد به جميع ما أتى به في باب الدين من المعجزات والتوراة والشرائع وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ أي التوراة والإنجيل والزبور لأنّ الكتاب جنس « 4 » . 54 - هُدىً وَذِكْرى إرشادا وتذكرة ، وانتصابهما على المفعول له أو على الحال لِأُولِي الْأَلْبابِ لذوي العقول . 55 - فَاصْبِرْ على ما يجرّعك قومك من الغصص إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
--> ( 1 ) الرازي : هو أحمد بن محمد بن عثمان بن شبيب الرازي نزيل مصر ويكنى أبا بكر مقرئ مشهور ضابط روى عنه الحروف الداجوني توفي بمصر عام 312 ه ( غاية النهاية 1 / 123 ) . ( 2 ) هشام : هو هشام بن عمار بن نصير ويكنى أبا الوليد السلمي الدمشقي إمام أهل دمشق ولد سنة 153 ه ومات سنة 245 ه ( غاية النهاية 2 / 354 - 356 ) . ( 3 ) في مصحف النسفي لا تنفع وهي قراءة . ( 4 ) زاد في ( ز ) أي تركنا الكتاب من بعد هذا إلى هذا .