ابن العربي
1599
أحكام القرآن
والتّجفاف « 1 » معروف . وتمثال : معروف . وتبيان من البيان . وتلقاء : قبالتك . وتهواء من الليل : قطعة . وتعشار : موضع . ورجل تنبال : قصير . وتلعاب : كثير اللعب . وتقصار : قلادة . فهذه ستة عشر مثالا . فلما قرأت إصلاح المنطق ببغداد على الشيخ الأجل الخطيب رئيس اللغة وخازن دار العلم أبى زكريا يحيى بن علىّ التبريزي قال لي : كنت أقرأ خطب ابن نباتة على أبى عبد اللّه العربي اللغوي الفرائضي فوصلت إلى قوله : وتذكارهم تواصل مسيل العبرات ، وقرأته بخفض التاء فردّ علىّ ، وقال وتذكارهم بفتحها ؛ لأنه ليس في كلام العرب تفعال إلا التّلقاء وإلا التّبيان ، وتعشار وتنزال موضوعان ، وتقصار : قلادة . قال لي التبريزي : ثم قرأت خطب ابن نباتة على بعض أشياخي ، فلما وصلت إلى اللفظ وذكرت له كلام ابن العربي قال لي : اكتب ما أملى عليك . فأملى علىّ : الأشياء « 2 » التي جاءت على تفعال ضربان : مصادر وأسماء ؛ فأما المصادر فالتلقاء والتّبيان ، وهما في القرآن . والأسماء : رجل تنبال : أي قصير . وزعم قوم أن التاء في تنبال أصلية فيكون وزنه فعلالا . وذكر ما قال ابن دريد « 3 » وزاد التّنضال من المناضلة [ والتّيغار حبّ مقطوع يزيد في الخابية ، وترياع : موضع ] « 4 » ، والتربان وترغام اسم شاعر ، ويقال جاء لتنفاق الهلال ، ويجوز أن يكون مصدرا ، والتمتان واحد التمتانين ، وهي خيوط تضرب بها الفسطاط . ورجل تمزاح كثير المزاح ، والتّمساح الدابة المعروفة « 5 » . المسألة الرابعة - التمثال على قسمين حيوان وموات ، والموات على قسمين : جماد ونام ، وقد كانت الجنّ تصنع « 6 » لسليمان جميعه ، وذلك معلوم من طريقين : أحدهما - عموم قوله : تَماثِيلَ . والثاني - ما روى من طرق عديدة ، أصلها الإسرائيليات ، لأن التماثيل من الطير كانت على كرسي سليمان .
--> ( 1 ) آلة للحرب يلبسها الفرس والإنسان لتقى في الحرب . ( 2 ) في ش : الأستاذ . ( 3 ) في م : ابن دريد وزيد . وفي ش : ابن دريد وابن زيد . ( 4 ) ليس في ش . ( 5 ) انظر المخصص صفحة 190 جزء 14 ففيه هذه الأوزان مع اختلاف قليل . ( 6 ) في م : تعمل .