ابن العربي

954

أحكام القرآن

المسألة الأولى - في سبب نزولها : قد تقدم ذكر نزول ذلك في غزوة تبوك إلى الروم ، وكانت غزوة بعيدة في وقت شديد من حمارّة القيظ ، وعدوّا كثيرا ، استنفر لها الناس كلّهم على ما نبينه إنّ شاء اللّه . المسألة الثانية - قوله : خِفافاً وَثِقالًا : فيه عشرة أقوال : الأول - روى عن أنس ، عن أبي طلحة أنه قال : شبان وكهول « 1 » ، ما سمع « 2 » اللّه عذر أحد ؛ فخرج إلى الشام فجاهد حتى مات . الثاني - شبّانا وشيبا . الثالث - في اليسر والعسر . الرابع - في الفراغ والشغل . الخامس - مع الكسل والنشاط . السادس - رجالا وركبانا . السابع - صاحب صنعة ومن لا صنعة له . الثامن - جبانا وشجاعا . التاسع - ذا عيال ومن لا عيال له . العاشر - الثقيل : الجيش كلّه ، والخفيف : المقدمة « 3 » . وقد يمكن أن يكون فيها غير هذه الأقوال ، إلا أن هذه جملة تدلّ على ما بقي ، والكل محتمل أن يكون مرادا بالآية ، لكن منه ما يقرب ، ومنه ما يبعد . المسألة الثالثة - قال علماؤنا : اختلف في أحكام هذه الآية أو نسخها على قولين بيّناهما في القسم الثاني . والصحيح أنها غير منسوخة « 4 » ، وقد تكون حالة يجب فيها نفير الكلّ إذا تعين الجهاد

--> ( 1 ) في ا : شباب أو كهول . ( 2 ) في ا : لا أسمع . ( 3 ) في ا : المقدم . ( 4 ) في ا : والصحيح أنها منسوخة . وفي القرطبي : قلنا : إن النسخ لا يصح ، وقد تكون . . . وسيأتي بعد قليل قوله : ومن الناس من قال إنها منسوخة . . .