ابن العربي
911
أحكام القرآن
رشيد الأمر ذا حكم وعلم * وحلم لم يكن نزقا خفيفا نطيع نبيّنا ونطيع ربّا * هو الرحمن كان بنا لطيفا « 1 » فإن يلقوا « 2 » إلينا السلم نقبل * ونجعلكم لنا عضدا وريفا وإن تأبوا نجاهدكم ونصبر * ولا يك أمرنا رعشا « 3 » ضعيفا نجالد ما بقينا أو تنيبوا * إلى الإسلام إذعانا مضيفا « 4 » نجاهد لا نبالى ما لقينا « 5 » * أأهلكنا التّلاد أم الطّريفا وكم من معشر ألبوا « 6 » علينا * صميم الجذم « 7 » منهم والحليفا أتونا لا يرون لهم كفاء * فجدّعنا المسامع والأنوفا بكلّ مهنّد لين صقيل * نسوقهم به سوقا عنيفا لأمر اللّه والإسلام حتّى * يقوم الدّين معتدلا حنيفا وتنسى اللات والعزى وودّ * ونسلبها القلائد والشّنوفا فأمسوا قد أقرّوا واطمأنّوا * ومن لا يمتنع يقتل « 8 » خسوفا فأجابه كنانة بن عبد ياليل بن عمرو بن عمير ، فقال « 9 » : من كان يبغينا يريد قتالنا * فإنا بدار معلم لا نريمها وجدنا بها الآباء من قبل ما نرى * وكانت لنا أطواؤها « 10 » وكرومها وقد جرّ بتنا قبل عمرو بن عامر * فأخبرها ذو رأيها وحليمها « 11 » وقد علمت أن قالت الحق أننا * إذا ما أبت صعر الخدود نقيمها نقوّمها حتى يلين شريها * ويعرف للحق المبين ظلومها
--> ( 1 ) في السيرة : رؤوفا . ( 2 ) في السيرة : تلقوا . ( 3 ) في ا : رعنا . ( 4 ) في ا : مصيفا . والمضيف : الذي يشفق منه ويخاف . ( 5 ) في السيرة : من لقينا . ( 6 ) في ا : آلوا . ( 7 ) في ا : الحزم . والمثبت من السيرة . ( 8 ) في السيرة : يقبل . ( 9 ) سيرة ابن هشام : 4 - 125 ( 10 ) في ا : أطوارها . والأطواء جمع طوى ، وهي البئر . ويروى : أطوادها - بالدل - جمع طود ، وهو الجبل . ( 11 ) في ا : وحميلها .