ابن العربي

150

أحكام القرآن

وصح عن عمر رضى اللّه عنه أنه قال على المنبر : إنّ تحريم الخمر نزل ، وهي من خمسة [ 76 ] : العنب ، والتمر ، والعسل ، والحنطة ، والشعير . والخمر ما خامر العقل ، وقد استوفينا القول في المسألة في مسائل الخلاف اشتقاقا وأصولا وقرآنا وأخبارا . المسألة الثالثة « 1 » - الميسر : ما كنّا نشتغل به بعد أن حرّمه اللّه تعالى ، فما حرّم اللّه فعله وجهلناه حمدنا اللّه تعالى عليه وشكرناه . المسألة الرابعة - هل حرمت الخمر بهذه الآية أم لا ؟ قال الحسن : حرّمت الخمر بهذه الآية . وقالت الجماعة : حرّمت بآية المائدة . والصحيح أنّ آية المائدة حرّمتها . المسألة الخامسة - قوله تعالى : قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ . وقد احتجّ بعض علمائنا بهذه الآية على تحريم الخمر ؛ لأنّ اللّه تعالى قال : فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ . وقال في سورة الأعراف « 2 » : قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ . فلما تناول التحريم الإثم ، وكان الإثم من صفات الخمر وجب تحريمها . وهذا إنما كان يصحّ التعلّق به لو كان نزول قوله تعالى « 3 » : قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ . فلا يقضى عليه من ذلك بتحريم . المسألة السادسة - ما هذا الإثم ؟ فيه قولان : أحدهما - أنّ الإثم ما بعد التحريم ، والمنفعة قبل التحريم . الثاني - أنّ إثمها كانوا إذا شربوا سكروا فسبّوا وجرحوا وقتلوا . والصحيح أنها إثم في الوجهين ، وتمامها فيما بعد إن شاء اللّه . المسألة السابعة - قوله تعالى : وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ . في ذلك ثلاثة مذاهب : الأول أنها ربح التجارة . والثاني السرور واللذة . والثالث

--> ( 1 ) في ا : المسألة الثانية ، وهو تصحيف . ( 2 - 3 ) سورة الأعراف ، آية 33