ابن عطية الأندلسي

4

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

- وقال الزركشي « 1 » : هو علم يفهم به كتاب اللّه المنزل على نبيه محمد صلى اللّه عليه وسلم وبيان معانيه واستخراج أحكامه وحكمه ، واستمداد ذلك من : علم اللغة ، والنحو ، والتصريف ، وعلم البيان ، وأصول الفقه ، والقراءات ، ويحتاج لمعرفة أسباب النزول ، والناسخ والمنسوخ . - وقال السيوطي « 2 » : هو علم نزول الآيات وشؤونها ، وأقاصيصها ، والأسباب النازلة فيها ، ثم ترتيب مكيها ومدنيها ، ومحكمها ومتشابهها ، وناسخها ومنسوخها ، وخاصها وعامها ، ومطلقها ومقيدها ، ومجملها ومفسرها ، وحلالها وحرامها ، ووعدها ووعيدها ، وأمرها ونهيها ، وعبرها وأمثالها ، وهذا التعريف أتم في الدلالة من تعريفي أبي حيان والزركشي . - وقيل « 3 » : هو : علم يبحث فيه عن أحوال القرآن المجيد من حيث دلالته على مراد اللّه تعالى بقدر الطاقة البشرية . - وقيل « 4 » : هو : اسم للعلم الباحث عن بيان معاني ألفاظ القرآن وما يستفاد منها باختصار أو توسع . ومن عدّ التفسير علما تسامح « 5 » . التأويل وقد عرفنا معنى التفسير لغة واصطلاحا فما معنى التأويل ؟ هو في اللغة : من الإيالة وهي السياسة ، فكأن المؤول يسوس الكلام ويضعه في موضعه . وقيل : من الأول وهو الرجوع ، فكأن المؤول أرجع الكلام إلى ما يحتمله من المعاني . وأوّل الكلام وتأوّله : دبره وقدره . وأوله وتأوله : فسره « 6 » . في الاصطلاح أولا : في الاصطلاح : عند السلف : أ - تفسير الكلام وبيان معناه ، سواء وافق ظاهره أم خالفه . وعليه فيكون التأويل والتفسير مترادفين .

--> ( 1 ) البرهان ، ( 1 / 33 ) . ( 2 ) الإتقان . 2 / 174 . ( 3 ) منهج الفرقان / محمد سلامة 2 / 6 . ( 4 ) الإمام الطاهر بن عاشور - في مقدمة تفسيره التحرير والتنوير ص 11 . ( 5 ) راجع المصدر السابق ص 12 . ( 6 ) اللسان . أول ، وأساس البلاغة : الأول .