الواحدي النيسابوري
51
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي )
ملاحظات على كتاب الوجيز يقول العماد الأصفهاني : « إني رأيت أنّه لا يكتب إنسان في يومه ، إلّا قال في غده : لو غيّر هذا لكان أحسن ، ولو زيد كذا لكان يستحسن ، ولو قدّم هذا لكان أفضل ، ولو ترك هذا لكان أجمل ، وهذا من أعظم العبر ، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر » . فالكمال للّه وحده ، ولا يخلو عمل أيّ إنسان - مهما أتقنه - من ثغرات وملاحظات ، وهذا طبيعيّ بالنسبة للإنسان ، ومؤلفنا في كتابه القيّم كان عليه بعض الانتقادات ، ونذكر أهمها : * أخطاء في الآيات الكريمة ، والظّاهر أنّ المؤلف أملى كتابه إملاء ، فعرض له بعض الأخطاء من الآيات المتشابهة ، وكنّا نظنّ أنّ هذه الأخطاء من النّسّاخ ، وحاولنا إبعاد المؤلف عنها ، إلّا أنّ النّسخ الخطيّة المختلفة قد اشتركت في هذه الأخطاء على اختلاف ناسخيها ، مما يؤكد أنّها حاصلة من المؤلف ، ونذكرها كلّها ، اكتفاء بذكرها هاهنا عن محالها التي وردت فيها . 1 - في سورة الأنفال ذكر المؤلف الآية كما يلي : « لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ ولو كره المشركون » [ الآية 8 ] ، والصّواب : وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ . 2 - في سورة الأعراف ذكر الآية كما يلي : « وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ » [ الآية 82 ] ، والصواب : وَما كانَ جَوابَ . 3 - في سورة يونس ذكر الآية كما يلي : « فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً » [ الآية 29 ] ، والصواب : فَكَفى بِاللَّهِ .