الثعلبي

325

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

ويؤيد هذا ما أخبرنا أبو طاهر بن خزيمة في شعبان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة قال : أخبرنا جدّي أمام الأئمة أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة قال حدّثنا محمد بن يحيى قال : حدثنا معاوية بن عمرو قال : حدثنا زائدة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . قال : « احتج آدم وموسى فقال موسى : يا آدم أنت الذي خلقك الله سبحانه بيده ونفخ فيك من روحه أغويت الناس وأخرجتهم من الجنة ، فقال آدم : وأنت موسى الذي اصطفاك الله بكلامه تلومني على عمل أعمله كتبه الله عليّ قبل أن يخلق السماوات والأرض ، قال : فحج آدم موسى » [ 301 ] « 1 » . وأخبرنا محمد بن الفضل قال : أخبرنا جدي قال : حضر مجلس إسحاق بن إبراهيم وأنا على نمير الركاب فقرأ علينا قال : أخبرنا النظر بن شميل قال : حدّثنا حماد بن سلمة عن عمار ابن أبي عمار مولى بني هاشم عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لقي موسى آدم فقال : أنت آدم الذي خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته وأسكنك جنته فأخرجت ولدك من الجنة ، قال له : يا موسى أنت الذي اصطفاك برسالته وكلّمك ، فأنا أقدّم أم الذكر ؟ قال : الذكر ، فحجّ آدم موسى فحج آدم موسى » [ 302 ] « 2 » . وأخبرنا محمد بن الفضل قال : أخبرنا جدّي قال : حدّثنا عبد الله بن محمد الزهري قال : حدّثنا سفيان قال : حدّثنا أبو الزياد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « أحتج آدم وموسى فقال موسى : يا آدم أنت أبونا خيّبتنا وأخرجتنا من الجنة قال : آدم : يا موسى اصطفاك الله بكلامه وخط لك بيده أتلومني على أمر قدّره الله تعالى قبل أن يخلقني بأربعين سنة ، فحج آدم موسى فحج آدم موسى » [ 303 ] « 3 » . ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ قال : ابن مسعود : لما دعا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أقرباءه إلى الله سبحانه قال أبو لهب لأصحابه : إن كان ما يقول ابن أخي حقا فأني أفتدي نفسي وملكي وولدي ، فأنزل الله سبحانه ما أَغْنى أي ما يغني ، وقيل : أي شيء أغنى عَنْهُ مالُهُ من عذاب الله . قال : أبو العالية : يعني أغنامه ، وكان صاحب سائمة ومواش ، وَما كَسَبَ : يعني ولده . قرأ الأعمش ( وما أكتسب ) ، ورواه عن ابن مسعود . أخبرنا الحسين بن محمد قال : حدّثنا أحمد بن حنبل قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا

--> ( 1 ) مسند أحمد : 2 / 398 . ( 2 ) مسند ابن راهويه : 1 / 172 ، مسند ابن الجعد : 164 ، بتفاوت . ( 3 ) صحيح البخاري : 7 / 214 .