الثعلبي
326
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
معمر عن ابن خيثم عن أبي الطفيل قال : كنت عند ابن عباس يوما فجاء بنو أبي لهب يختصمون في شيء بينهم فاقتتلوا عنده في البيت فقام يحجز بينهم فدفعه بعضهم فوقع على الفراش فغضب ابن عباس فقال : أخرجوا عني الكسب الخبيث ، يعني ولده أنهم كسبة « 1 » . دليل هذا التأويل ما أخبرني ابن فنجويه [ . . . ] « 2 » . أبو حمزة قال : حدّثني عمارة بن عمير التميمي عن عمته سودة قال : قالت لعائشة آكل من مال ولدي فقالت : سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إن أطيب ما أكل أحدكم « 3 » من كسبه وأن ولده من كسبه » [ 304 ] « 4 » . سَيَصْلى هو سين سوف وقيل سين الوعد . وقراءة العامة بفتح الياء الأولى وقرأ أبو رجاء بضم الياء ، وقرأ شهب العقيلي بضم الياء وتشديد اللام . ناراً ذاتَ لَهَبٍ . [ سورة المسد ( 111 ) : الآيات 4 إلى 5 ] وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ( 4 ) فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ( 5 ) وَامْرَأَتُهُ أم جميل بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان ، وكانت عوراء . حَمَّالَةَ الْحَطَبِ يقال : الحديث والكذب قال : ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي : كانت تمشي بالنميمة ، يقول العرب : فلان يحطب على فلان إذا ورشى « 5 » وأغزى ، قال : شاعرهم : من البيض لم يصطد « 6 » على ظهر لامة * ولم تمش بين الحي بالحطب الرطب « 7 » يعني لم يمش بالنمائم ، وقال آخر : فلسنا كمن يرجى المقالة شطره * يفرق العصاة الرطب والغيل اليبس « 8 » وروى معمر عن قتادة قال : كانت تعيّر رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بالفقر وكانت تحتطب فعيّرت
--> ( 1 ) مستدرك الصحيحين : 2 / 539 ، وتفسير عبد الرزاق : 3 / 406 . ( 2 ) بياض في مصوّرة المخطوط . ( 3 ) في المصدر الرجل بدل أحدكم . ( 4 ) كنز العمال : 4 / 9 ، ح 9233 . ( 5 ) التوريش : التحريش . ( 6 ) في المصدر : تصطه . ( 7 ) لسان العرب : 1 / 322 ، تاج العروس : 1 / 217 . ( 8 ) كذا في المخطوط .