الثعلبي

244

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

أخبرني عقيل أن أبا الفرج أخبرهم ، عن ابن جرير قال : حدّثنا ابن أبي الشوارب قال : حدّثنا عبد الواحد قال : حدّثنا سليمان الشيباني قال : حدّثنا عبد الله بن شداد قال : نزلت على رسول الله صلى اللّه عليه وسلم اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ، ثم أبطأ عليه جبرائيل ، فقالت له خديجة : ما أرى إلّا قد قلاك ، فأنزل الله سبحانه وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى . أخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا مكي قال : حدّثنا عبد الرحمن بن بشير قال : حدّثنا سفيان ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : إن أول سورة نزلت اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ . أخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا علي بن حرب قال : حدّثنا أبو عامر العقدي ، عن قرّة بن خالد ، عن أبي رجاء العطاردي قال : كان أبو موسى يقرئنا القرآن في هذا المسجد فنقعد له حلقا حلقا ، كأني أنظر إليه الآن في ثوبين أبيضين ، فعنه أخذت هذه السورة : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ « 1 » . وقال : كانت أول سورة نزلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاتحة الكتاب . أخبرنا محمد بن حمدويه وعبد اللّه بن حامد قالا : حدّثنا محمد قال : حدّثنا أحمد بن عبد الجبار قال : حدّثنا يونس بن بكير عن يونس بن عمرو عن أبيه عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لخديجة : « إني إذا خلوت وحدي سمعت نداء وقد واللّه خشيت أن يكون هذا أمرا » . فقالت : معاذ اللّه ، ما كان اللّه عزّ وجلّ ليفعل بك ذاك ، فو اللّه إنّك لتؤدّي الأمانة وتصل الرحم وتصدّق الحديث . فلمّا دخل أبو بكر رضي اللّه عنه وليس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم [ في الدار ] ثم ذكرت خديجة له وقالت : يا عتيق اذهب مع محمد إلى ورقة بن نوفل ، فلمّا دخل رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أخذ أبو بكر بيده وقال : انطلق بنا إلى ورقة ، فقال : « من أخبرك ؟ » فقال : خديجة . فانطلقا إليه فقصّ عليه فقال : « إذا خلوت وحدي سمعت نداء خلفي : يا محمد يا محمد فأنطلق هاربا في الأرض » . فقال له : لا تفعل ، إذا أتاك فاثبت حتى تسمع ما يقول ثم ائتني فأخبرني ، فلمّا خلا ناداه يا محمد قل : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ « 2 » حتّى بلغ وَلَا الضَّالِّينَ « 3 » قل : لا إله إلّا اللّه ، فأتى ورقة فذكر ذلك له ، فقال له ورقة : أبشر ثم أبشر فأنا

--> ( 1 ) سورة العلق : 1 . ( 2 ) سورة الفاتحة : 1 - 2 . ( 3 ) سورة الفاتحة : 7 .