الثعلبي
239
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن شنبه قال : حدّثنا يوسف بن أحمد أبو يعقوب قال : حدّثنا العباس بن أحمد بن علي قال : حدّثنا معلل بن نقيل الحداني قال : حدّثنا محمد بن محصن ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن عبد الله بن الديلمي ، عن عبد الرحمن بن غنم قال : سافرت مع معاذ بن جبل ، [ فكان يمرّ ] بشجرة الزيتون فيأخذ منها القضيب فيستاك به ويقول : سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم [ يقول ] نعم السواك الزيتون من الشجرة المباركة ، يطيّب الفم ، ويذهب بالجفر سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقول : « هي مسواكي ومسواك الأنبياء قبلي » [ 181 ] . وقال كعب الأحبار وقتادة وابن زيد وعبد الرحمن بن غنيم : التِّينِ : مسجد دمشق ، وَالزَّيْتُونِ : بيت المقدس . عن الضحّاك : هما مسجدان بالشام . عن محمد بن كعب : التِّينِ : مسجد أصحاب الكهف ، وَالزَّيْتُونِ : مسجد إيليا ، ومجازه على هذا التأويل : منابت التين والزيتون . أبو مكين ، عن عكرمة : جبلان . عن عطية ، عن ابن عباس : التِّينِ : مسجد نوح الذي [ بناه ] على الجودي ، وَالزَّيْتُونِ : بيت المقدس . عن نهشل ، عن الضحّاك : التِّينِ : المسجد الحرام . وَالزَّيْتُونِ : المسجد الأقصى . وسمعت محمد بن عبدوس يقول : سمعت محمد بن الحميم يقول : سمعت الفرّاء يقول : سمعت رجلا من أهل الشام وكان صاحب تفسير قال : التِّينِ : جبال ما بين حلوان إلى همدان ، وَالزَّيْتُونِ : جبال الشام . وَطُورِ سِينِينَ يعني جبل موسى ، قال عكرمة : السينين : الجسر بلغة الحبشة . الحكم والنضر عنه : كلّ جبل ينبت فهو طور سينين ، كما ينبت في السهل كذلك ينبت في الجبل ، وعن مجاهد : الطور الجبل ، وسينين : المبارك . وعن قتادة : المبارك الحسن . عن مقاتل : كل جبل فيه شجرة مثمرة فهو سينين وسينا وهو بلغة النبط . عن الكلبي : يعني الجبل المشجر . عن شهر بن حوشب : التِّينِ : الكوفة ، وَالزَّيْتُونِ : الشام ، وَطُورِ سِينِينَ : جبل فيه ألوان الأشجار . قال عبد الله بن عمر : أربعة أجبال مقدّسة بين يدي الله سبحانه ، طور تينا وطور زيتا وطور سينا وطور يتمانا ، فأما طور تينا فدمشق ، وأما طور زيتا فبيت المقدس ، وأما طور سينا فهو الذي كان عليه موسى ، وأما طور يتمانا فمكة . أخبرنا أبو سفيان الحسين بن محمد بن عبد الله المقري قال : حدّثنا البغوي ببغداد قال : حدّثنا ابن أبي شيبة قال : حدّثنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدّثنا وكيع عن أبيه وسفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو قال : سمعت عمر بن الخطاب يقرأ بمكة في المغرب : وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وطور سيناء ، قال : فظننت أنه إنما يقرؤها ليعلم حرمة البلد .