الثعلبي
115
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
عطاء : تعديل العامّة وامتدادها ، يمان : بحسن الصورة . محمّد بن كعب : بأن جعل محمّدا منهم ، وقيل : الرجال باللحي والنساء بالذواب . محمّد بن جرير : بتسليطهم على غيرهم من الخلق وتسخير سائر الخلق لهم . وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ يعني لذيذ المطاعم والمشارب . مقاتل : السمن والزبد والتمر والحلاوى وجعل رزق غيرهم ما لا يخفى عليكم . وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا . قال قوم : قوله : ( كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا ) استثناء للملائكة . قال الكلبي : فضلوا على الخلائق كلهم غير طائفة من الملائكة جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وأشباههم . وقال الآخرون : المراد به جميع من خلقنا فالعرب قد تضع الأكبر والكثير في موضع الجمع والكل ، كقول الله عزّ وجلّ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ « 1 » والمراد به جميع الشياطين . معمر عن زيد بن أسلم ، في قوله تعالى وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ قال : قالت : الملائكة ربنا إنك أعطيت بني آدم الدنيا يأكلون فيها ويتمتعون ولم تعطنا ذلك فأعطنا في الآخرة ، فقال : وعزتي وجلالي لا أجعل ذرية من خلقت بيدي كما قلت لَهُ كُنْ فَيَكُونُ * . حماد بن سلمة عن أبي المهرم قال : سمعت أبا هريرة يقول : المؤمن أكرم على الله من الملائكة الذين عنده . يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ قال مجاهد وقتادة : بنبيهم ، يدل عليه ما روى السدي عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله تعالى يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ قال : بنبيهم . وقال أبو صالح وأبو نضر والضحاك وابن زيد : بكتابهم الذي أنزل عليهم وهي رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد وعن علي بن الحسين بن علي المرتضى ( عليهم السلام ) عن جده قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ قال : « يؤتى كل قوم بإمام زمانهم وكتاب ربهم وسنّة نبيهم » [ 38 ] . أبو العالية والحسن : بأعمالهم ، ودليل هذا التأويل قوله تعالى في سياق الآية
--> ( 1 ) سورة الشعراء : 222 - 223