الثعلبي

183

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

وقال ابن زيد : وليعملوا ما هم عاملون « 1 » . يقال : اقترف فلان مالا أي اكتسبه ، وقارف فلان هذا الأمر إذا واقعه وعمله ، قال اللّه تعالى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً « 2 » . قال لبيد : وإني لآتي ما أتيت وإنني * لما اقترفت نفسي عليّ لراهب « 3 » وقيل : هو من التهمة يقال : قرفه بسوء إذا اتهمه به . قال رؤبة : أعيا اقتراف الكذب المقروف * تقوى التقيّ وعفّة العفيف « 4 » قوله تعالى أَ فَغَيْرَ اللَّهِ فيه إضمار أي قل لهم يا محمد أفغير اللّه أَبْتَغِي حَكَماً قاضيا بيني وبينكم ، وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا مبيّنا يعني وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يعني التوراة والإنجيل وهم مؤمنو أهل الكتاب . قال عطاء : هم أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلّم أبو بكر ، وعمر وعثمان وعلي وأتباعهم رضي اللّه عنهم والكتاب هو القرآن . يَعْلَمُونَ أَنَّهُ يعني القرآن مُنَزَّلٌ . قرأ الحسن والأعمش وأبي عامر : وخص بالتشديد من التنزيل لأنه أنزل نجوما مرة بعد مرة . وقرأ الباقون : بالتخفيف من الإنزال لقوله عز وجل يعني أنزل إليكم الكتاب

--> ( 1 ) تفسير ابن كثير : 2 / 173 . ( 2 ) سورة الشورى : 23 . ( 3 ) الدر المنثور : 3 / 40 . ( 4 ) جامع البيان : 8 / 11 .