الثعلبي

70

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

ونصب بعض القرّاء النون في قوله فَيَكُونُ على جواب الأمر بالفاء ، ورفع الباقون على إضمار ( هو ) أي فهو يكون . وقيل : على تكرير الكلام تقديره : فإنّما يقول له كن فيكون . وَيُعَلِّمُهُ : قرأ أهل المدينة ومجاهد وحميد والحسن وعاصم : بالياء ، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم لقوله تعالى كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ : قد جرى ذكره عزّ وجلّ . وقال المبرد : ردّوه على قوله إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ . . . وَيُعَلِّمُهُ وقرأ الباقون بالنون على التعظيم ، واحتجّ أبو عمرو في ذلك لقوله ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ . . . الْكِتابَ : أي الكتابة والخط والعلم . وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ . وَرَسُولًا : أي ونجعله رسولا . إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ : فترك ذكره لأن الكلام عليه ، كقول الشاعر : ورأيت بعلك « 1 » في الوغى * متقلدا سيفا ورمحا « 2 » أي وحاملا رمحا . وأنشد الفرّاء لرجل من عبد القيس : علفتها تبنا وماء باردا * حتى شتت همالة عيناها « 3 » يعني سقيتها ماء باردا . قال الأخفش : وإن شئت جعلت الواو في قوله ( وَرَسُولًا ) مضخمة والرسول حالا للهاء ، تقديره : ويعلّمه الكتاب رسولا « 4 » ، وكان أول أنبياء بني إسرائيل يوسف وآخرهم عيسى ( عليه السلام ) « 5 » . روى محمد بن إسكندر عن صفوان بن سليم عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « بعثت على أثر ثمانية آلاف نبي أربعة آلاف من بني إسرائيل » . [ 54 ] « 6 » فلمّا بعث قال لهم : [ . . . ] « 7 » .

--> ( 1 ) في المصدر : زوجك . ( 2 ) تفسير الطبري : 3 / 374 . ( 3 ) لسان العرب : 2 / 287 . ( 4 ) تفسير القرطبي : 4 / 93 . ( 5 ) وهو حديث أبي ذر الطويل ، راجع تفسير القرطبي . ( 6 ) البداية والنهاية : 2 / 182 بتفاوت . ( 7 ) سقط في أصل المخطوط .