الثعلبي
296
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
الضحاك : ما وعد اللّه تعالى عليه حدّا في الدنيا وعذابا في الآخرة . الحسين بن الفضل : ما سمّاه اللّه في كتابه القرآن كبيرا أو عظيما ، نحو قوله : إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً « 1 » ، إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً « 2 » ، إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ « 3 » ، إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ « 4 » ، سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ « 5 » ، إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً « 6 » . مالك بن معول : الكبائر ذنوب أهل البدع والسيئات ذنوب أهل الشّينة . وكيع : كل ذنب أصرّ عليه العبد فهو كبيرة ، وليس من الكبائر ما تاب منه العبد واستغفر منه . أحمد بن عاصم الأنطاكي : الكبائر ذنوب العمد ، والسيئات الخطأ ، والنسيان ، والإكراه ، وحديث النفس ، المرفوعة من هذه الأمة . سفيان الثوري : الكبائر ما فيه المظالم بينك وبين العباد ، والصغائر ما بينك وبين اللّه تعالى ، لأن اللّه كريم يغفره ، واحتجّ بقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « ينادي يوم القيامة مناد من بطنان العرش يا أمّة محمد إن اللّه عزّ وجلّ يقول : أمّا ما كان لي قبلكم فقد وهبتها لكم وبقي التبعات ، فتواهبوا وادخلوا الجنة برحمتي » « 7 » [ 298 ] . المحاربي : الكبائر ذنوب المذنبين المستحلين مثل ذنب إبليس ، والصغائر ذنوب المستغفرين مثل ذنب آدم . السدي : الكبائر ما نهى اللّه عنه من الذنوب الكبار والسيئات مقدماتها ، وتبعاتها ما يجتمع فيه الصالح والفاسق ، مثل النظرة واللمسة والقبلة وأشباهها . قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « العينان تزنيان واليدان تزنيان ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه » « 8 » [ 299 ] . وقال قوم : الكبيرة ما قبح في العقل والطبع مثل القتل والظلم والزنا والكذب ونحوها ، والصغيرة ما نهى اللّه عنه شرعا وسمعا . وقال : كل ذنب يتجاوز عنه بفضله يوم القيامة فهو صغيرة ، وكل ذنب عذّب عليها بعدله فهو كبيرة . وقيل : الكبائر الذنوب الباطنة والسيئات الذنوب الظاهرة . وقال بعضهم : الصغائر ما يستحقرونه العباد والكبائر ما يستعظمونه فيخافون واقعته .
--> ( 1 ) سورة النساء : 2 . ( 2 ) سورة الإسراء : 31 . ( 3 ) سورة لقمان : 13 . ( 4 ) سورة يوسف : 28 . ( 5 ) سورة النور : 16 . ( 6 ) سورة الأحزاب : 53 . ( 7 ) عدة الداعي : 136 . ( 8 ) مسند أبي يعلي : 11 / 309 .