الثعلبي

297

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

وقال أنس بن مالك : إنكم تعملون أعمالا هي أدق من الشعر في أعينكم كنّا نعدّها على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الكبائر . وقال بعضهم : الكبائر الشرك وما يؤدّي إليه ، وما دون الشرك فهو من السيئات ، قال اللّه تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ * « 1 » . فصل في تفصيل أقاويل أهل التأويل في عدد الكبائر مجموعة من الكتاب والسنة مقرونة بالدليل والحجة أحدها : الإشراك بالله لقوله تعالى : إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ « 2 » . الثاني : الأياس من روح اللّه لقوله : وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ « 3 » الآية . والثالث : القنوط من رحمة اللّه لقوله : وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ « 4 » . والرابع : الأمن من مكر اللّه لقوله : فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ « 5 » . والخامس : عقوق الوالدين لقوله : وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً « 6 » . والسادس : قتل النفس التي حرّم اللّه لقوله : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ « 7 » . والسابع : قذف المحصنة لقوله : إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ « 8 » الآية . والثامن : الفرار من الزحف لقوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً « 9 » الآية . التاسع : أكل الربا لقوله : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا « 10 » الآية . والعاشر : السحر لقوله : وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ « 11 » الآية . والحادي عشر : الزنا : وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً « 12 » . والثاني عشر : اليمين الكاذبة لقوله : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا « 13 » .

--> ( 1 ) سورة النساء : 48 . ( 2 ) سورة المائدة : 72 . ( 3 ) سورة يوسف : 87 . ( 4 ) سورة الحجر : 62 . ( 5 ) سورة الأعراف : 99 . ( 6 ) سورة الإسراء : 23 . ( 7 ) سورة النساء : 93 . ( 8 ) سورة النور : 23 . ( 9 ) سورة الأنفال : 15 . ( 10 ) سورة البقرة : 275 . ( 11 ) سورة البقرة : 102 . ( 12 ) سورة الفرقان : 68 . ( 13 ) سورة آل عمران : 77 .